محمد بن جرير الطبري
556
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وقوله : ( وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ) يقول : والشمس والقمر رأيتهم في منامي سجودا . * * * وقال " ساجدين " والكواكب والشمس والقمر إنما يخبر عنها ب " فاعلة " و " فاعلات " لا بالواو والنون ، [ لأن الواو والنون ] إنما هي علامة جمع أسماء ذكور بني آدم ، أو الجن ، أو الملائكة ( 1 ) . وإنما قيل ذلك كذلك ، لأن " السجود " من أفعال من يُجمع أسماء ذكورهم بالياء والنون ، أو الواو والنون ، فأخرج جمع أسمائها مخرج جمع أسماء من يفعل ذلك ، كما قيل : ( يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ ) ، [ سورة النمل : 18 ] . * * * وقال : " رأيتهم " وقد قيل " : إني رأيت أحد عشر كوكبًا " ، فكرر الفعل ، وذلك على لغة من قال : " كلمت أخاك كلمته " ، توكيدًا للفعل بالتكرير . * * * وقد قيل : إن الكواكب الأحد عشر كانت إخوته ، والشمس والقمر أبويه . * ذكر من قال ذلك : 18781 - حدثنا بشر ، قال ، حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : " إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبًا ) إخوته ، أحد عشر كوكبًا = " والشمس والقمر " ، يعني بذلك : أبويه 18782 - حدثني الحارث ، قال : حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا شريك ، عن السدي ، في قوله : " إني رأيت أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر " . . . الآية ، قال : رأى أبويه وإخوته سجودا له = فإذا قيل له : عمن ؟ قال إن كان حقًّا ، فإن ابن عباس فسرَّه .
--> ( 1 ) الذي بين القوسين ، أظنه سقط من الكلام ، لذلك زدته حتى تستقيم العبارة .